الحلبي

168

السيرة الحلبية

يا رسول الله لم يصح ذلك عندي فقال يكفيك أن تسمع ثم مسح صلى الله عليه وسلم بيده على بدنه فزال البرص جميعا قال ابن الحاج فجددت مع الله توبة أنى لا أخالف ما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا وجاء في حديث أخرجه ابن ماجة عن ابن عمر مرفوعا وخرجه الحاكم من طريقين آخرين لا يبدو جذام ولا مرض إلا يوم الأربعاء وكره بعضهم عيادة المريض يوم الأربعاء وفى منهاج الحليمي وشعب الإيمان للبيهقي إن الدعاء مستجاب يوم الأربعاء بعد الزوال قبل وقت العصر لأنه صلى الله عليه وسلم استجيب له الدعاء على الأحزاب في ذلك اليوم في ذلك الوقت وكان جابر يتحرى ذلك بالدعاء في مهماته وذكر أنه ما بدئ بشئ يوم الأربعاء إلا وتم فينبغي البداءة بنحو التدريس فيه وسئل عن يوم الخميس فقال يوم قضاء الحوائج لأن فيه دخل إبراهيم الخليل على ملك مصر فقضى حاجته وأعطاه هاجر ومن ثم زاد في رواية والدخول على السلطان وسئل عن يوم الجمعة فقال يوم نكاح نكح فيه آدم حواء ويوسف زليخا وموسى بنت شعيب وسليمان بلقيس أي ونكح فيه صلى الله عليه وسلم خديجة وعائشة وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أذن النبي صلى الله عليه وسلم لهم قبل الهجرة أي قبل أن يهاجر صلى الله عليه وسلم في إقامة الجمعة أي فلم يفعلوها باجتهاد بل بإذنه صلى الله عليه وسلم كتب إلى مصعب بن عمير رضى الله تعالى عنه أما بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور لسبتهم أي اليوم الذي يليه يوم السبب فاجمعوا نساءكم وأبناءكم فإذا مال النهار عن شطره فتقربوا إلى الله بركعتين فجمع مصعب بن عمير عند الزوال أي صلى الجمعة حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أي استمر على ذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم عين لهم ذلك اليوم وهو خلاف قوله السابق فهداكم الله له الظاهر في أن هدايتهم له باجتهاد منهم ويدل له ما روى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما باسناد صحيح أن الأنصار قالوا إن لليهود يوما يجتمعون فيه كل سبعة أيام وللنصارى مثل ذلك فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله ونصلى ونشكره فجعلوه يوم العروبة أي لأنه اليوم الذي وقع